مدبولي يناقش إطارًا تنظيميًا لحماية الأطفال من المحتوى الضار على المنصات الرقمية

أخر تحديث 2026/02/02 02:12:00 م
مدبولي يناقش إطارًا تنظيميًا لحماية الأطفال من المحتوى الضار على المنصات الرقمية

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا لمناقشة إجراءات حماية الأطفال والنشء من المحتوى الضار على وسائل التواصل الاجتماعي، تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية، ومتابعة للخطوات الخاصة بوضع إطار تنظيمي يُلزم المنصات الرقمية بتعزيز الأمان الافتراضي واتخاذ تدابير استباقية لحماية النشء.

وأكد رئيس الوزراء، في مستهل الاجتماع، أن الدولة تتابع بجدية تداعيات عدم التزام عدد من منصات التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية بمعايير الأمان الخاصة بالأطفال والنشء، مشيرًا إلى أن العديد من الدول المتقدمة تتجه حاليًا إلى تنظيم وحوكمة استخدام هذه المنصات بما يضمن حماية المجتمع وتأمين الأجيال القادمة.

وأشار الدكتور مصطفى مدبولي، إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة دراسة إعداد تشريعات تسهم في حماية الأطفال والنشء والحد من المحتوى الضار المتداول عبر المنصات الرقمية، لافتًا إلى الجهود التي يبذلها مجلس النواب في هذا الإطار لإعداد مشروع قانون متكامل ينظم استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية.

وأكد رئيس الوزراء، أن الحكومة ستعمل، بالتعاون مع مجلس النواب، على التوصل إلى صياغة تشريعية وقرارات تنظيمية واضحة تضمن تحقيق الأهداف المرجوة من هذا التشريع، وفي مقدمتها حماية النشء والأجيال القادمة.

وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، ملامح الإطار التنظيمي المقترح، المستند إلى تجارب عربية ودولية ناجحة، والذي يهدف إلى إلزام المنصات الرقمية بتطبيق تصنيف عمري موحد، وآليات تحقق فعالة، وتوفير أدوات رقابة أبوية، إلى جانب فرض عقوبات رادعة لضمان بيئة رقمية آمنة تتماشى مع القيم المجتمعية.

وأوضح أن محاور التنفيذ تشمل المسار التشريعي، والهيكلة التنظيمية المتكاملة، والتمويل المستدام، والحلول التكنولوجية المتقدمة، إضافة إلى إطلاق برنامج وطني للتوعية.

من جانبها، استعرضت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، عدداً من التجارب الدولية في التعامل مع هذا الملف، مشيرة إلى التأثيرات السلبية للمحتوى الرقمي الضار على الصحة النفسية والسلوكية للأطفال، والعقوبات التي تفرضها بعض الدول على المنصات المخالفة، مؤكدة أهمية الالتزام بالاتفاقيات الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية حقوق الطفل، وتوصيات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD).

كما شددت وزيرة التضامن الاجتماعي، على ضرورة إلزام الشركات المالكة للمنصات الرقمية بوجود ممثل قانوني محلي يمكن الرجوع إليه حال وجود مخالفات، مع توجيه حصيلة الغرامات – حال إقرارها – لدعم قطاعي التعليم والصحة، وضمان تضمين برامج حماية الأطفال ضمن المحتوى المقدم.

وأشار المهندس رأفت هندي، نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لشئون البنية التحتية، إلى أهمية العمل بالتوازي على مسارين؛ تشريعي وأسري، لتمكين أولياء الأمور من حماية أبنائهم، موضحًا أن لجنة مختصة شُكِّلت بقرار من رئيس مجلس الوزراء لإعداد مقترحات تشريعية بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وفي السياق ذاته، استعرض الدكتور وائل عبد الرازق، أمين عام المجلس القومي للطفولة والأمومة، مؤشرات عن ارتفاع البلاغات المتعلقة بالابتزاز الإلكتروني للأطفال، مؤكدًا أن التوعية تمثل عنصرًا حاسمًا، مع أهمية تعزيز الشراكات مع شركات المحتوى الرقمية.

كما تناول المستشار ياسر المعبدي، أمين عام المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، دور المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في رصد المحتوى الضار ودراسة التجارب الدولية في تنظيم عمل المنصات الرقمية.

وفي ختام الاجتماع، تم التوافق على سرعة الانتهاء من إعداد تشريع قانوني متكامل لحماية الأطفال والنشء من المحتوى الضار، مع التأكيد على ضرورة وجود ممثل قانوني محلي لكل منصة رقمية، وتشكيل لجنة وطنية عليا تضم الجهات المعنية لإعداد إطار تنظيمي وطني شامل خلال فترة زمنية محددة.

اخبار مشابهة