آراب فاينانس: قال المهندس محمد سعيد أحمد، مدير عام شركة سباير سوليوشنز Spire Solutions مصر العاملة في مجال الأمن السيبراني، إن خصوصية المستخدمين للذكاء الاصطناعي تُعد أحد أبرز التحديات التي تواجه مستخدمي التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي حاليًا، مطالبًا بضرورة صياغة ميثاق أخلاقي للذكاء الاصطناعي لحماية بيانات المستخدمين خاصة أن البيانات في النهاية يمكن أن تستخدم ضد المتعاملين مع نماذج الذكاء الاصطناعي وبالتالي لابد من هذا الميثاق الذي يحكم تلك القضية فضلًا عن مزيد من سياسات الحوكمة في هذا القطاع الحيوي.
وطالب أحمد في مقابلة حصرية مع آراب فاينانس، بضرورة وجود خوادم سحابية ضخمة خاصة بمصر لتكون قادرة على تحليل البيانات والتعامل معها بكفاءة عالية.
وأوضح مدير عام سباير مصر أن مصر ستشهد قريبًا وجود تشريع قانوني ينظم استخدامات الذكاء الاصطناعي، كما ستشهد العديد من الدول هذا التحول التشريعي بعد أن أصبح الذكاء الاصطناعي واقع فرض نفسه بقوة، وهناك حاجة لاستخدامه في العديد من القطاعات، لافتًا إلى أن هناك العديد من القطاعات الواعدة في مصر لاستخدام الذكاء الاصطناعي بها مثل قطاعات الصحة والقطاعات المالية والجهات الحكومية التي لديها بيانات ضخمة للمواطنين مثل قطاع الأحوال المدنية في مصر، والذي يتضمن الكثير من البيانات القومية للمواطنين، وإلى نص الحوار:
كخبير في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي.. كيف ترى التحديات التي تواجه استخدامات الذكاء الاصطناعي في مصر؟
إن أبرز التحديات التي تواجه الذكاء الاصطناعي في مصر هو تحدي وميزة في ذات الوقت حيث يعد أكبر تحدي حاليًا هو حاجة الذكاء الاصطناعي لبنية تحتية قوية من الحواسيب الضخمة حتى يكون قادرًا على القيام بتحليل البيانات مما يساهم في اتخاذ العديد من القرارات، وهو ما يتطلب وجود أجهزة سحابية متوافرة، وفي القوت الراهن لا تسمح المؤسسات المالية ومنظمي الخدمة في مصر مثل البنك المركزي باستخدام الحوسبة السحابية كنوع من تأمين البيانات، وبالتالي فهو تحدي كبير لأن تحليل البيانات يحتاج لـ خوادم وسيرفرات ضخمة قادرة على التعامل مع البيانات، وفي ذات الوقت يعد ميزة أيضًا لتأمين أكبر للبيانات، بما لا يسمح بتسرب البيانات من داخل البيئة المحلية للأجهزة السحابية خارج مصر.
ما هى الفرص إذن التي ترى أنها متاحة في مصر في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي؟
مصر بها كوادر فنية جيدة وهذه أحد المزايا التي تتسم بها مصر، في هذا القطاع وهو ما يمنحها ميزة تنافسية كبيرة.
كيف تقيم المخاطر التي قد يتعرض لها بعض المستخدمين أثناء استخدامهم للذكاء الاصطناعي خاصة في مجال الخصوصية؟
الذكاء الاصطناعي يتضمن تحدي ضخم يتعلق بخصوصية المستخدمين خاصة أنه يحتاج لمد النماذج بالكثير من البيانات والمعلومات للحصول على نتائج دقيقة، وتحليل أفضل للبيانات، وبالتالي فهذه البيانات التي يتم مد نماذج الذكاء الاصطناعي لها تأثير كبير على خصوصية المستخدمين، ويمثل أحد أبرز التحديات التي يتم دراستها حاليًا من جانب الخبراء في مجال التكنولوجيا، وهو ما يحتاج لمزيد من سياسات الحوكمة في مجال الذكاء الاصطناعي، كما يحتاج الأمر لميثاق أخلاقي يحكم تلك الإشكالية لأنه في النهاية قد تستخدم البيانات ضد المستخدمين بدلًا من استخدامها كأداة مساعدة لهم.
كيف ترى أهمية وجود تشريع للذكاء الاصطناعي في مصر؟
خلال الفترة المقبلة سيكون هناك تشريع في مصر متعلق بالذكاء الاصطناعي واستخداماته، كما ينطبق الأمر على كثير من الدول التي بدأت فعليًا تجهز وتُعد لتشريعات متعلقة بالذكاء الاصطناعي، خاصة أنه أصبح واقعي حقيقي في حياتنا يُسهل حياة الناس ويُساعدهم في العديد من المجالات، ولا يمكن تجنبه أو منع استخدامه لكن الأمر يحتاج لتشريع منظم للاستخدام.
ما هى القطاعات الواعدة في مصر لاستخدامات الذكاء الاصطناعي؟
أكثر القطاعات الواعدة لاستخدامات الذكاء الاصطناعي هى القطاعات التي لديها بيانات مثل القطاعات الصحية والقطاعات المالية، والقطاعات الحكومية المتعلقة ببيانات المواطنين الضخمة مثل الأحوال المدنية، والسجلات المدنية، والبيانات القومية، وهى قطاعات لديها بيانات ضخمة، تحتاج لاستخدامات الذكاء الاصطناعي لتحليلها، فضلًا عن أن أي قطاع سيكون لديه بيانات ضخمة سيكون في حاجة كبيرة لاستخدامات الذكاء الاصطناعي، خاصة أن لديه العديد من الأدوات لحل الكثير من المشكلات التي تقابل العديد من القطاعات.
حدثنا عن شركة سباير للأمن السيبراني؟
شركة سباير هى شركة متخصصة في حلول الأمن السيبراني وتعمل كموزع، للأمن السيبراني في منطقة الشرق الأوسط منذ 15 عامًا، والمكتب الرئيسي للشركة في دولة الإمارات، فضلا عن مكاتب الشركة في السعودية والخليج، وجميع دول الشرق الأوسط.
وقد شاركنا مؤخرًا في قمة الذكاء الاصطناعي التي عقدت في القاهرة، ولدينا شركة شقيقة أخرى تسمى سباير ديتا التي تعمل في مجال إدارة البيانات وحوكمة البيانات، وتأمينها.
كما تعمل سباير ديتا على بناء نماذج للذكاء الاصطناعي تتعلق بالبيانات وتأمينها مما يمنع اختراقها، فضلًا عن شركة سباير الأم التي تعمل في مجال الأمن السيبراني، كما نعمل على تحليل البيانات وكيفية استفادة العملاء من البيانات الضخمة.
ومن المستهدف خلال الفترة المقبلة أن يصبح مكتب سباير مصر مكتب إقليمي يخدم جميع دول الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا وبلاد الشام إلى جانب السعودية.
كيف ترى مستقبل الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي؟
الشركات الناشئة لها فرص واعدة في مجال الذكاء الاصطناعي لأنها سريعة النمو والتطور خاصة في قطاع التكنولوجيا، وأرى أن الحكومة المصرية تدعم وتحتضن الشركات الناشئة العاملة في قطاعات التكنولوجيا، إلى جانب دعمها للعاملين في قطاع التكنولوجيا المالية.
في الختام.. ماذا تحتاج مصر للتقدم في مجال الذكاء الاصطناعي؟
مصر تحتاج لحوسبة سحابية خاصة بها كي تكون قادرة على استخدام وتحليل البيانات الضخمة دون حاجة لخوادم خارجية، كما يحتاج الأمر حواسيب ضخمة تساهم في احتواء جميع البيانات للدولة المصرية دون الحاجة لخوادم خارجية.