آراب فاينانس: عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماعًا موسعًا مع ممثلي مؤسسات التمويل الدولية والبنوك التجارية وشركات القطاع الخاص والتأمين، لبحث آليات تمويل وضمان مشروعات البنية التحتية في مصر، وذلك في إطار توجه الدولة نحو تعزيز التمويل المبتكر ودعم دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية.
جاء الاجتماع بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية (IFC)، وبحضور عدد من كبار مسؤولي المؤسسات المالية والتنموية الدولية والمحلية، من بينهم ممثلو البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وبنك الاستثمار الأوروبي، والبنك الأفريقي للتنمية، والوكالة اليابانية للتعاون الدولي، فضلًا عن قيادات كبرى البنوك المصرية والدولية العاملة في السوق المحلية.
أكد الدكتور أحمد رستم، خلال الاجتماع، أن الدولة المصرية تعمل على تطوير نماذج تمويل جديدة ومستدامة لمشروعات البنية التحتية، بما يسهم في تعزيز مشاركة القطاع الخاص وتقليل الأعباء التمويلية على الموازنة العامة.
وأشار الوزير إلى أن الآلية الجديدة تستهدف توفير تمويلات طويلة الأجل بالعملة المحلية للمشروعات الاستراتيجية، مع تعزيز دور المؤسسات الاستثمارية الحكومية مثل بنك الاستثمار القومي وشركتي “إن أي كابيتال” و“أيادي”، بالتعاون مع مؤسسات التمويل الدولية.
كما أوضح أن الحكومة تسعى إلى بناء نموذج تمويلي متكامل قادر على دعم مشروعات البنية التحتية والطاقة والنقل والخدمات، مع تحسين قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات وتقليل الاعتماد على التمويل الأجنبي.
وأضاف أن هذه الآلية تمثل خطوة مهمة نحو دعم استدامة النمو الاقتصادي، وتعزيز قدرة الدولة على تنفيذ مشروعاتها التنموية الكبرى وفق رؤية مصر 2030.
من جانبهم، استعرض مسؤولو البنك الدولي الجوانب الإجرائية الخاصة بالآلية، موضحين أنه تم عقد سلسلة من الاجتماعات الثنائية التمهيدية مع البنوك والمؤسسات التمويلية المصرية لبحث سبل التطبيق العملي للبرنامج.
أكد ممثلو البنك الدولي أن المرفق التمويلي الجديد يمثل مرحلة متقدمة من التعاون مع الحكومة المصرية، تستهدف حشد التمويلات بالعملة المحلية، والاستفادة من قدرات السوق المصرفية وسوق المال المصري، بما يقلل من الاعتماد على الاقتراض بالعملات الأجنبية.
وأوضحوا أن هذه الآلية ستدعم استقرار الاقتصاد الكلي والسياسات المالية للدولة، من خلال خفض الالتزامات المرتبطة بالتمويل الخارجي، مع الحفاظ على وتيرة تنفيذ مشروعات البنية الأساسية الحيوية، ومواكبة خطط التنمية الاقتصادية طويلة الأجل.
شهد الاجتماع مناقشات موسعة بين ممثلي البنوك وشركات البنية التحتية والتأمين، تناولت هياكل الضمانات وآليات إدارة المخاطر وسبل تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تمويل المشروعات الكبرى.
وفي الختام، أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المرحلة المقبلة ستشهد الانتهاء من إعداد الأطر التنفيذية النهائية للآلية الجديدة، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، ويسهم في تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030 وتعزيز استدامة التمويل التنموي.