آراب فاينانس: أشادت مؤسسة فيتش الدولية بنجاح مصر في جذب أكبر عدد من الاستثمارات في قطاع السيارات خلال عام 2025 على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، معتبرة أن هذا الإنجاز يعكس الجهود الحكومية المتواصلة لتطوير صناعة السيارات وتعزيز تنافسيتها.
وأرجعت فيتش هذا التقدم إلى البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، الذي يستهدف رفع نسبة القيمة المضافة المحلية إلى 60%، وزيادة المكون الصناعي المحلي في صناعة السيارات إلى أكثر من 35%، إلى جانب رفع الطاقة الإنتاجية السنوية إلى نحو 100 ألف سيارة.
كما يدعم البرنامج التحول نحو السيارات الصديقة للبيئة، ويشجع على إقامة مصانع جديدة في المناطق ذات الأولوية التنموية، بما يسهم في تعميق الصناعة المحلية وخلق فرص استثمارية مستدامة، مع بروز مشروعات مثل مصنع تجميع سيارات «جيلي» وشركة النصر للسيارات كنماذج بارزة لهذا التوجه.
وبيوليو الماضي، ناقشت الحكومة التعديلات الجديدة في البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، منها زيادة القيمة المضافة، بحيث يجب أن تكون نسبة المكون المحلي للسيارات ذات الوقود الأحفوري 20% على الأقل، بينما يتعين على السيارات الكهربائية إنتاج 1,000 سيارة على الأقل، حوافز بيئية واستثمارية من خلال تقديم حوافز مالية للشركات التي تلتزم بالمعايير البيئية وتحقق نسبة مكون صناعي محلي تتجاوز 35%.
ايضا محدودية الأسعار، حيث يُحدد الحد الأقصى لسعر السيارة في البرنامج بـ 1,250,000 جنيه، مع حوافز تصل إلى 30% من السعر الإجمالي. وهناك مقترحات جديدة للمناطق ذات الأولوية تتضمن إعادة قيمة الأرض في بعض المناطق إذا تجاوز الإنتاج السنوي 100 ألف سيارة وقود اعتيادي و10 آلاف سيارة كهرباء، هذا إلى جانب الدعم الحكومي والتسهيلات المالية.
تجدر الإشارة إلى أنه بعام 2023، أعلنت الحكومة عن إطلاق المنصة الإلكترونية للبرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، وتمت الإشارة إلى أنه تم الانتهاء من تعديل بعض أحكام القانون رقم 121 لسنة 2008 بتعديل قانون المرور الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1973، بما يتيح تقديم حوافز مالية ضمن برنامج إحلال وتحويل وتمويل شراء المركبات التي تعمل بالطاقة النظيفة، وفي هذا الصدد، وجّه رئيس الوزراء بعرض مشروع تعديل القانون على مجلس الوزراء.
كما وجّه رئيس الوزراء بسرعة الانتهاء من عدد من المحفزات لصناعة السيارات الكهربائية في مصر، بما يسهم في جذب شركات تصنيع السيارات الكهربائية، ويتفق مع خططنا لمواجهة التغيرات المناخية، وكلّف بأن يتم عرض بعض الإجراءات والقرارات المحددة في الاجتماع القادم للمجلس الأعلى لصناعة السيارات، والتي تسهم أيضًا في الحد من استقدام السيارات التي تعمل بالوقود الأحفوري لمصلحة السيارات الكهربائية، مؤكدا ضرورة أن تكون هناك محفزات واضحة لتصنيع واستخدام السيارات الكهربائية في مصر بوجه عام.