آراب فاينانس: أكد المهندس محمد العايدي، وكيل المجلس التصديري للصناعات الهندسية، أن وصول قيمة الصادرات الهندسية المصرية إلى نحو 6.5 مليار دولار لا يُعد نجاحًا مؤقتًا، بل يمثل نقطة انطلاق نحو تحقيق هدف استراتيجي يتمثل في تحويل مصر إلى مركز عالمي لتصدير الصناعات الهندسية ذات التعقيد التكنولوجي والقيمة المضافة المرتفعة.
وأوضح العايدي، أن المجلس التصديري يتحمل مسؤولية مباشرة في تمثيل المصدرين والدفاع عن مصالحهم أمام الحكومة وكافة الجهات المعنية، لا سيما في ظل انضمام شركات ومنتجات جديدة إلى منظومة التصدير للمرة الأولى، وهو ما يستلزم دعمًا مؤسسيًا مستمرًا لضمان استدامة معدلات النمو.
وأشار إلى أن مجتمع المصدرين الهندسيين يضم حاليًا نحو 420 مُصدرًا من الشركات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة، مؤكدًا أن المجلس يضع على رأس أولوياته العمل على تذليل العقبات الحكومية التي تواجه المصدرين، سواء على مستوى الجمارك أو الضرائب أو الإجراءات التنظيمية.
وأضاف أن المجلس يعمل بشكل وثيق مع وزارتي الاستثمار والمالية، ويمتد التنسيق إلى مجلس الوزراء، بهدف حل المشكلات الفردية والقطاعية التي قد تعوق حركة التصدير، بما يسهم في تحسين مناخ الأعمال وتعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية.
وأكد العايدي أن آلاف الشركات الهندسية مؤهلة لدخول الأسواق الخارجية، إلا أن بعضها لا يزال مترددًا نتيجة التخوف من التعقيدات الإجرائية، مشيرًا إلى أن دور المجلس يتمثل في تقديم الدعم الفني والمؤسسي، ونقل الخبرات المتراكمة، ومساعدة هذه الشركات على تجنب التحديات التي واجهها المصدرون خلال المراحل السابقة.
وعلى صعيد هيكل الصادرات، شدد العايدي على أهمية تغيير الصورة الذهنية للصادرات المصرية، والانتقال من الصناعات التقليدية إلى الصناعات الهندسية المتقدمة، موضحًا أن المجلس يستهدف تعزيز صادرات السيارات ومكوناتها، والأجهزة المنزلية، باعتبارها من الصناعات كثيفة التكنولوجيا ومرتفعة القيمة المضافة.
وكشف أن عددًا متزايدًا من الشركات المصرية بدأ في تعميق التصنيع المحلي من خلال تصنيع المكونات داخليًا بدلًا من استيرادها، لافتًا إلى أن جائحة كورونا مثلت نقطة تحول رئيسية، بعدما أبرزت هشاشة سلاسل الإمداد العالمية وأهمية الاعتماد على الإنتاج المحلي.
ووجّه العايدي رسالة طمأنة إلى المصنعين الذين لم يدخلوا مجال التصدير بعد، مؤكدًا أن المجلس التصديري يفتح أبوابه أمام كل منتج جاد يمتلك حقًا مشروعًا في التمثيل والدعم، بما يسهم في استدامة دوران عجلة الإنتاج وتعظيم الصادرات، باعتبارها أحد الأهداف الاستراتيجية للدولة المصرية.