}

الرقابة المالية تستعد لإطلاق نظام إلكتروني متكامل لربط القطاعات الخاضعة للهيئة

أخر تحديث 2026/05/13 08:58:00 ص
الرقابة المالية تستعد لإطلاق نظام إلكتروني متكامل لربط القطاعات الخاضعة للهيئة

آراب فاينانس: أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، حرص الهيئة على الإسراع في تدشين نظام إلكتروني متكامل يربط الهيئة بجميع القطاعات الخاضعة لرقابتها، ويضم الشركات العاملة بمختلف الأنشطة المالية غير المصرفية، بهدف إتاحة البيانات والمعلومات الموثوقة والقرارات التنظيمية بشكل فوري، ودعم قدرات التحليل المتقدم باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأوضح عزام، خلال لقاء موسع مع اتحادي شركات التأجير التمويلي والتخصيم وممثلي أكثر من 80 شركة عاملة بالنشاطين، أن النظام الجديد سيتضمن آلية Chatbot للرد على استفسارات المؤسسات وتسهيل إجراءات الترخيص والتسجيل، بما يعزز كفاءة الخدمات وسرعة التواصل مع أطراف السوق.

وشارك في اللقاء السيد وليد أنور، مساعد رئيس الهيئة للتمويل غير المصرفي، والسيد حمدي بدوي، مساعد رئيس الهيئة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك ضمن سلسلة لقاءات تستهدف تعزيز التواصل مع مختلف القطاعات ومناقشة التحديات العملية المرتبطة بتطبيق الأطر التشريعية والتنظيمية الجديدة.

وأشار رئيس الهيئة إلى النمو القوي الذي شهده نشاط التأجير التمويلي خلال عام 2025، حيث ارتفع إجمالي عدد العقود بنسبة 21.7% مقارنة بعام 2024، فيما زادت القيمة الإجمالية للعقود بنحو 51% لتصل إلى نحو 180 مليار جنيه، مستحوذًا القطاع العقاري على نحو 80% من إجمالي قيمة العقود.

كما كشف عن نمو نشاط التخصيم خلال العام الماضي، مع ارتفاع قيمة الأرصدة المدينة بنسبة 57% مقارنة بعام 2024، وزيادة عدد الشركات المحيلة بنحو 30%، إلى جانب صعود إجمالي قيمة الأوراق المخصمة بنسبة 77.3% لتتجاوز 132 مليار جنيه.

وشدد عزام على أهمية تعزيز التعاون بين الهيئة واتحادي التأجير التمويلي والتخصيم لتنشيط أداء القطاعين، مؤكدًا جاهزية الإدارات المختصة بالهيئة للتعامل مع الاستفسارات والشكاوى عبر قنوات التواصل المباشر التي أطلقتها الهيئة خلال السنوات الماضية.

وأضاف أن الهيئة تدرس حاليًا تبني حلول واستراتيجيات مبتكرة لتعزيز التكامل بين الأنشطة المالية غير المصرفية، بما يشمل أسواق المال والتأمين والتمويل والتخصيم، مع العمل على تقليل المخاطر ودعم الأنشطة الأكثر احتياجًا، فضلًا عن بحث تقديم حوافز خاصة للعمليات المرتبطة بالاقتصاد الأخضر.

ودعا رئيس الهيئة الشركات إلى الإسراع في تطبيق معايير الملاءة المالية بازل 3، باعتبارها من أفضل الممارسات الدولية في الرقابة والإشراف على المؤسسات المالية غير المصرفية، لما توفره من أدوات فعالة لإدارة المخاطر وتعزيز سلامة المراكز المالية.

وأشار إلى استعداد الهيئة لتنظيم ورش عمل وندوات توعوية جديدة حول معايير بازل 3، لمعالجة التحديات العملية التي ظهرت خلال التطبيق، خاصة مع بدء التطبيق الإلزامي للمعايير الجديدة اعتبارًا من أول يناير 2027.

وأكد عزام أن الحوار المجتمعي يمثل أولوية للهيئة، مع انفتاحها على مناقشة المقترحات الخاصة بتعديل بعض القرارات التنظيمية وفقًا للمتغيرات الاقتصادية ومتطلبات التطبيق العملي، بما يسهم في تعزيز استقرار الأسواق وزيادة جاذبيتها الاستثمارية.

من جانبه، شدد وليد أنور، مساعد رئيس الهيئة، على أهمية التزام الشركات بالتوثيق الرقمي للبيانات والعمليات، بما يدعم كفاءة الأداء ويحسن دقة عمليات الفحص والتحقق، مشيرًا إلى إطلاق الهيئة مؤخرًا المنظومة الإلكترونية لنشاط التخصيم، التي تتيح الاستعلام الإلكتروني عن الفواتير والتحقق من تمويلها مسبقًا.

فيما أكد حمدي بدوي ضرورة التزام شركات التأجير التمويلي والتخصيم بقواعد مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، خاصة ما يتعلق بتبادل المعلومات والتحديث المستمر للبيانات ورصد أنماط المخالفات المحتملة، داعيًا إلى سرعة تطبيق القرارات التنظيمية الصادرة عن الهيئة في هذا الشأن.

أخبار مشابهة