}

مجموعة دانجوتي النيجيرية تدرس ضخ استثمارات صناعية جديدة في مصر

أخر تحديث 2026/11/08 11:31:00 ص
مجموعة دانجوتي النيجيرية تدرس ضخ استثمارات صناعية جديدة في مصر

آراب فاينانس: تدرس مجموعة دانجوتي النيجيرية فرص التوسع باستثماراتها الصناعية في السوق المصرية، من خلال بحث إقامة مشروعات مشتركة في قطاعات التكرير والبتروكيماويات والأسمدة والصناعات التحويلية، في إطار استراتيجية المجموعة لتعزيز حضورها الصناعي في القارة الأفريقية.

جاء ذلك خلال زيارة وفد مصري رفيع المستوى، برئاسة الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إلى مجمع دانجوتي الصناعي بمدينة لاجوس النيجيرية، حيث عقد الوفد لقاءات مع أليكو دانجوتي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للمجموعة، وعدد من كبار مسؤوليها، لبحث فرص التعاون الصناعي والشراكات الاستثمارية والتوسع في الطاقات الإنتاجية.

وضم الوفد ممثلين عن وزارات الاستثمار والبترول، والهيئة العامة للاستثمار، والهيئة المصرية العامة للبترول، والشركة القابضة للبتروكيماويات، وصندوق مصر السيادي، حيث استعرض الجانبان فرص إقامة مشروعات مشتركة بين الشركات المصرية والنيجيرية، بما يحقق المنفعة المتبادلة ويستفيد من الإمكانات الاقتصادية والصناعية للبلدين.

وقال وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إن الزيارة تستهدف تحويل مسارات التواصل الدبلوماسي والاقتصادي بين مصر ونيجيريا إلى فرص استثمارية وشراكات صناعية ملموسة، مشيرًا إلى أنها تأتي استكمالًا للقاءات سابقة مع مجموعة دانجوتي، من بينها لقاءات خلال مؤتمر العلمين الاقتصادي وعدد من المنتديات الاستثمارية الدولية التي استضافتها مصر.

وأوضح فريد أن مصر تستهدف التعرف على القدرات الصناعية للمجموعة في مجالات تكرير البترول والبتروكيماويات وإنتاج الأسمدة، واستكشاف فرص التعاون والاستفادة من خبراتها الصناعية.

وأضاف أن حجم العمليات الصناعية التي نفذتها المجموعة، بدءًا من التكرير والبتروكيماويات وصولًا إلى إنتاج الأسمدة، يتيح بحث مجالات متعددة للتعاون بين الشركات المصرية والنيجيرية، والتوسع في الطاقات الإنتاجية وتحقيق قيمة اقتصادية طويلة الأجل للبلدين.

وأكد الوزير أن القطاع الخاص يجب أن يكون في قلب الشراكة الاقتصادية بين البلدين، من خلال تبادل الخبرات والاستفادة من المزايا التنافسية لكل سوق، بما يدعم الإنتاج الصناعي ويشجع تدفقات الاستثمار ويوفر فرصًا للنمو المستدام.

وردًا على سؤال بشأن ترحيب مصر باستثمار المجموعة في إنشاء مصفاة لتكرير البترول، أوضح فريد أن مجالات التعاون المحتملة أوسع من ذلك، ولا تقتصر على إنشاء مصفاة، بل تشمل قطاعات صناعية متعددة يمكن أن تحقق قيمة مضافة لمصر ونيجيريا والقارة الأفريقية.

وأشار الوزير إلى أن السوقين المصرية والنيجيرية يبلغ حجمهما مجتمعين نحو 400 مليون نسمة، بما يوفر قاعدة واسعة للتوسع الصناعي والتجاري، لافتًا إلى أن موارد الطاقة التي تتمتع بها نيجيريا، إلى جانب القاعدة الصناعية في مصر، تمثلان أساسًا لتعميق التعاون في مجالات التصنيع والطاقة والبتروكيماويات والأسمدة.

وأضاف أن تعزيز الشراكة من شأنه تشجيع الشركات النيجيرية على التوسع في السوق المصرية، وفي المقابل دعم حضور الشركات المصرية في نيجيريا، بما يسهم في نقل التكنولوجيا وتنمية المهارات وتوفير فرص العمل وتطوير الصناعات المغذية والمكملة.

من جانبه، أكد وفد وزارة البترول والثروة المعدنية، بقيادة المهندس كريم بدوي، اهتمام الوزارة بفتح آفاق للتعاون مع مجموعة دانجوتي، خاصة في مشروعات التكرير والبتروكيماويات وصناعات القيمة المضافة.

وأشار الوفد إلى أن مصر تمتلك مقومات جاذبة لإقامة هذه المشروعات، تشمل الموقع الجغرافي والبنية التحتية والموانئ وتسهيلات التخزين وقدرات نقل وتداول المنتجات البترولية، بما يدعم دورها مركزًا إقليميًا لتجارة وتداول المنتجات البترولية.

كما استعرض الوفد فرص الاستفادة من أحدث التكنولوجيات العالمية لإنتاج منتجات عالية الجودة تلبي احتياجات السوق المحلية وتدعم القدرة التنافسية للصادرات المصرية في الأسواق الأوروبية والعالمية.

من جانبه، وصف أليكو دانجوتي زيارة الوفد المصري بأنها تعكس أهمية التكامل الاقتصادي الأفريقي، والتزام المجموعة بدعم التصنيع والتنمية الاقتصادية في مختلف أنحاء القارة.

وأكد أهمية توسع الشركات الأفريقية باستثماراتها عبر أسواق القارة، بما يسهم في تسريع وتيرة التصنيع وتعزيز الشراكات بين الشركات الأفريقية وفتح مجالات جديدة للاستثمارات المشتركة.

وأشار دانجوتي إلى أن الزيارة أتاحت استعراض التطور الصناعي الذي حققته المجموعة وبحث فرص التعاون التي يمكن أن تدعم القدرات الإنتاجية والصناعية في مصر ونيجيريا.

وتأتي المباحثات في إطار استراتيجية مجموعة دانجوتي «Vision 2030»، التي تستهدف توسيع حضورها الصناعي في أفريقيا وتعزيز سلاسل القيمة الإقليمية، وترسيخ مكانة القارة مركزًا صناعيًا قادرًا على المنافسة عالميًا.

أخبار مشابهة